السيد محمد صادق الروحاني
282
منهاج الفقاهة
نعم يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطؤهما على الشرط . كان قيدا معنويا له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط ، ويكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع مقيدا بالشرط ، فإنهم قد صرحوا بأن الشرط كالجزء من أحد العوضين ، فلا فرق بين أن يقول بعتك العبد بعشرة ، وشرطت لك ماله بين تواطؤ هما على كون مال العبد للمشتري ، فقال بعتك العبد بعشرة قاصدين العشرة المقرونة بكون مال العبد للمشتري ، هذا مع أن الخارج من عموم : المؤمنون عند شروطهم ، هو ما لم يقع العقد مبنيا عليه ، فيعم محل الكلام وعلى هذا ، فلو تواطئا على شرط فاسد فسد العقد المبني عليه وإن لم يذكر فيه نعم لو نسيا الشرط المتواطأ عليه ، فأوقعا العقد غير بانين على الشرط ، بحيث يقصدان من العوض المقرون بالشرط اتجه صحة العقد ، وعدم لزوم الشرط هذا ، ولكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط الغير المذكور في متن العقد ، وعدم اجراء أحكام الشرط عليه ، وإن وقع العقد مبنيا عليه ، بل في الرياض عن بعض الأجلة حكاية الاجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط ، لا في عقد { 1 } بعد ما ادعى هو قدس سره الاجماع على أنه لا حكم للمشروط إذا كانت قبل عقد النكاح وتتبع كلماتهم في باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكى